علي بن عبد الكافي السبكي

285

فتاوى السبكي

إطلاق الهروي وغيره في الأمور التي يستفيدها القاضي بولاية القضاء ولو لم نسلم ذلك ففي هذا الزمان والحال في بيت المال لا يخفى لا شك في جوازه وهذا كله طريق الورع وأما الجواز الظاهر فيجوز الاعتماد على ظاهر اليد لاحتمال الملك بانتقالها إليه تناقل شرعي ممن ملكها كلها إما بسرقة على رأي الغزالي وإما بشرائه خمسها من أهل الفيء على رأي الرافعي وإما بالشراء منهم ومن الغانمين إن كان غنيمة وإما بشرائها من أهل الفيء كلهم إن كانت فيئا بغير سرقة فدلالة اليد على الملك لا تزال مع هذه الاحتمالات وإذا انضاف إليه ما ذكرناه أعلاه كان ذلك طريق الورع وبهذا بان عدم القطع بعدم السبب المقتضي للملك وأن دعوى البائع الملك ليس عملا بخلاف العلم وأنه ليس بحرام لا على من له نظر ولا على غيره وقول الشيخ في التنبيه الظاهر أنه كما قلتم ويحتمل أن يقال إن ظن الكذب إذا لم يكن له مستند شرعي لا عبرة به فإن القول في العقود قول أربابها والظن الواقع في النفس بلا يد ولا إخبار ثقة ملغ في الشرع كالظن الحاصل من المصالح المرسلة وصورة مسألة التنبيه فيما إذا لم تعين الزوج فإن عينته تعلق حقه بها وهو معين فلا يجوز له أن يتزوج بها لمجرد قولها حتى تقوم بينة على طلاقه إياها وقولك الجارية لا شبهة للإنسان في غير خمس خمسها ولا في خمس خمسها أيضا إذا لم تكن من أهل الفيء ولكن ذلك لا يضر لما قدمناه وأما الظفر وغير ذلك مما سواه فليس بشيء لأنه لا يبيح التسري والذي قاله الشيخ عز الدين في القواعد هو الذي قاله الإمام والغزالي وخالفهم الرافعي وأظنني في المسألة الحلبية رجحت أحد الوجهين لا يحضرني الآن وبالجملة مع ما قدمته لا يحتاج إليه وأما صرف القيمة لمستحقها فلا يكفي وبهذا بان أن الفاعل لذلك من العلماء لا يحتاج إلي بكونه مجتهدا أو مقلدا لغير الشافعي أو متساهلا والله أعلم انتهى . * ( مسألة ) * رجل له طفلة قال لرجل له طفل زوجت ابنتي من ابنك قال قبلت التزويج له هل يصح النكاح ؟ * ( أجاب ) * نعم يصح وهذه المسألة في صحة النكاح فيها قولان في تعليق القاضي